السيد علي الطباطبائي

35

رياض المسائل

للقاذف أو علوّ المقذوف المشترط في ثبوت الحدّ ، فإنّ المقذوف هنا الامّ ، وهي غير مكافئة . * ( و ) * قال الشيخ * ( في النهاية ) * والقاضي : إنّه * ( يُحَدّ ) * كاملًا « 3 » ؛ لحرمة الولد ، وللخبر عن مولانا الصادق ( عليه السّلام ) : عن اليهوديّة والنصرانيّة تحت المسلم فيُقذَف ابنها ، قال : « يُضرَب القاذف ؛ لأنّ المسلم قد حصنها » « 1 » . ويضعف بعدم كفاية حرمة الولد ، وضعف الخبر سنداً ، فإنّ فيه بنان ابن محمّد المجهول ، ودلالةً : تارةً : بأنّ قذف الابن أعمّ من نسبة الزناء إلى الأُمّ ؛ مع أنّ القذف بذلك ليس قذفاً لابنها ، بل لها . وأُخرى : بأنّ ضرب القاذف أعمّ من الحدّ ، فيحتمل التعزير ، ونحن نقول به . وفي هذين الوجهين نظر ؛ لمنافاة الأول قوله : « إنّ المسلم قد حصنها » . والثاني موجّه على النسخة المتقدّمة والمرويّة في التهذيب ، ولكن في الكافي بدل « يضرب القاذف » : « يضرب حدّا » . فإذاً الجواب عنه بضعف السند بمن مرّ كما في سنده في التهذيب ، أو بمعلَّى بن محمّد كما في سنده في الكافي . ومنه يظهر ما في المختلف من أنّه لا بأس بالعمل بهذه الرواية ، فإنّها

--> « 3 » النهاية : 725 ، القاضي في المهذّب 2 : 548 . « 1 » الكافي 7 : 209 / 21 ، التهذيب 10 : 67 ، 75 / 248 ، 290 ، الوسائل 28 : 200 أبواب حدّ القذف ب 17 ح 6 .